ولعله من أجل النظم، [فَذُو الأَدَاةِ] أي المحلى بأل، ولم يقل: المحلى بأل ليشمل أم الحميرية، وأيضًا قال ابن هشام: فذو الأداة معرف، لأن بعض النحاة لا يرى أن أل كلها معرفة، وإنما اللام فقط، فجمعًا بين هذه الأقوال عبر بقوله: فذو الأداة أي المعرف بأل، أو ما يقوم مقامها. [ثُمَّ الاِسْمُ المُبْهَمُ] ثم على بابها، والمبهم مأخوذ من الإبهام، وهو عدم الإيضاح، ويريد به الناظم هنا أسماء الإشارة والموصولات، وسميت أسماء الإشارة والموصولات مبهمات لأنها تحتاج إلى مفسِّر يفسر ويبين ويعين المراد بها، فاسم الإشارة لا بد له من إشارة حسية ولا يعرف المراد إلا بها، فلو قلت: هذا زيد، وعندك مائة لا تعرف من هو زيد حتى تشير إليه، حينئذٍ صار مبهمًا، حتى تقترن به الإشارة، ولو قلت: جاء الذي ..
صار مبهمًا، فإن قلت: جاء الذي قام أبوه، عرفته إذًا يحتاج إلى جملة الصلة تبين المراد من الموصول، فالذي والتي واللذان واللتان والذين ومن وما وأل كلها مبهمات، لا يفهم المراد منها إلا بجملة الصلة وتكون مشتملة على عائد، [ثُمَّ الاِسْمُ المُبْهَمُ] وتحته نوعان: أسماء الإشارة، وأسماء الموصولات، واسم الإشارة هو ما وضع لمسمى وإشارة إليه، مسمى يعني ما دل على مسماه، وإشارة إليه لا بد من إشارة إليه وإلا لحصل الإبهام، كأنه قال: ما دل على مسماه بقيد الإشارة إليه، والمشار إليه قد يكون مفردًا، وقد يكون مثنى، وقد يكون جمعًا، وكل من الثلاثة قد يكون مذكرًا، وقد يكون مؤنثًا، وهذه مبسوطة في المطولات، والمقصود هنا الذي نبحث عنه أن اسم الإشارة من