الصفحة 434 من 649

معرفة القيد اللفظي وهو أل، لأنك تلفظت بأل فهذا قيد لفظي دل على أن مدخوله معرفة، أو حسيًا نحو: هذا زيد، هذا معرفة دل على مسماه بقيد حسي لأنه يشير إليه بيده، فإذا قيل: هذا زيد بدون إشارة، لم يحصل التعريف، إذًا لا بد في اسم الإشارة أن تصحبه إشارة حسية، فحينئذٍ نقول: اسم الإشارة معرفة دل على مسماه ولكن بقيد، وهذا القيد قيد حسي، أو معنويًا نحو: أنا زيد، فأنا معرفة دل على مسماه بقيد معنوي، وهو التكلم، أنت زيد، أنت معرفة دل على مسماه بقيد معنوي وهو الخطاب، هو زيد، دل على مسماه ولكن بقيد معنوي وهو الغَيبة، إذًا عرفنا أن المعارف قسمان: ما دل على مسماه بقيد، وما دل على مسماه بلا قيد، فإن دل على مسماه بقيد فلا يخلو عن ثلاثة أحوال: إما أن يكون القيد لفظيًا مثل: الرجل، وإما أن يكون حسيًا مثل: اسم الإشارة، وإما أن يكون معنويًا مثل التكلم والخطاب والغَيبة، هذه الثلاثة تشمل كل المعارف إلا العلَم فيدخل في القسم الثاني وهو ما دل على مسماه بلا قيد، فحينئذٍ تقول: العلَم ما دل على مسماه بلا قيد لفظي ولا حسي ولا معنوي؛ لأن الأقسام محصورة في ستة فقط، فإذا دل على مسماه وانتفى القيد الحسي واللفظي والمعنوي حكمت عليه بأنه علَم. [فَذُو الأَدَاةِ] الفاء للترتيب، فهي تفيد أن ما بعد الفاء في الرتبة بعد ما قبلها، ذو الأداة يعني المحلى بأل رتبته بعد رتبة العلَم، ونقول: هذا ليس بصحيح، ليس ذو الأداة بعد العلَم، بل اسم الإشارة والموصول أعرف منه، حينئذٍ قد خالف الناظم الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت