الصفحة 514 من 649

المفعول المطلق عند النحاة ثلاثة أنواع:-

الأول: المؤكد لعامله. نحو: ضربت زيدا ضربا، فضربا هذا مؤكد لعامله وضابطه أنه لم يتقيد بوصف ولا إضافة، إذا جاء المصدر هكذا ضربًا دون إضافة كضرب الأمير، أو وصف كضربًا شديدًا، أو أل العهدية كالضرب، نقول: هذا مفعول مطلق مؤكد لعامله؛ لأنه ليس فيه أي زيادة على ما دل عليه العامل ضربت، لأن ضربت دل على وقوع الضرب، فحينئذٍ ضربًا أكَّد المصدر الذي دل عليه ضرب لذلك سمي مؤكدًا.

والثاني: المبين لنوعه. نحو: ضربت زيدًا ضربًا شديدًا، وصفه فبين نوع الضرب لأن ضربت يدل على الضرب، لكن لا يدل على الشدة والخفة والضعف ونحو ذلك، فإذا قال: ضربت زيدًا ضربًا شديدًا، فوصف المصدر المفعول المطلق بقوله شديدا، نقول: هذا مبين لنوع عامله، أو قال: ضربت زيدًا ضرب الأمير، قيده بالإضافة فهذا مبين للنوع، أو قال: ضربت زيدًا الضرب، أي المعهود الذي بيني وبينك، الشديد أو الضعيف.

والثالث: المبين لعدده. نحو: ضربت زيدًا ضربتين أو ضربات، لأن قولك ضربت لا يدل على عدد مرات وقوع الحدث، فإذا قلت ضربتين، حينئذٍ بين عدد مرات وقوع الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت