الزمن، ما سلط عليه أي على اسم الزمان أو المكان عاملٌ لكن على معنى في، وليس مطلقًا ليس كل عامل سلط على اسم زمان فهو ظرف، كما في قوله: (واتقوا يَوْمًا ) ) [البقرة:48] فيومًا ليس بظرف، لأن الظرف يكون منصوبًا على معنى في، بمعنى أن اسم الزمان يلاحظ فيه معنى في الظرفية، بمعنى أن الحدث قد وقع في ذلك اليوم وصار اليوم كالوعاء له، تقول: صمت يوم الخميس، فيوم هذا ظرف لأنه سلط عليه عامل وهو صامَ فعلٌ ماضٍ على معنى في فالعلاقة بين صمت ويوم هي كون اليوم ظرفًا للصوم كما أن الكوز ظرف للماء، فاليوم ظرف للصوم وقد وقع الصوم فيه، أما لو صرح بفي خرج عن كونه ظرفا، لو قال: صمت في يوم الخميس، نقول: هذا جار ومجرور، ولا يسمى ظرفًا وإنما يسمى اسم زمان، إذًا ليس كل اسم زمانٍ يكون ظرفًا، وكل ظرف زماني هو اسم زمان، لأن شرط الظرف أن يكون منصوبًا، وهذا قد جُرَّ، ثم قد جُرَّ بفي ظاهرةً والشرط في اسم الزمان أن يكون ملاحظ فيه معنى في، ولا تذكر أصالةً، ونحو: يومُ الجمعةِ يومٌ مبارك، يوم الجمعة مبتدأ، ويوم مبارك هذا خبر وصفته، ولا يعربان ظرفًا لأنهما مرفوعان والشرط في الظرف الزماني أن يكون منصوبًا، وإذا نُصب أن يكون منصوبًا على معنى في بمعنى أن الظرف قد صار محتويًا للعامل الذي عمل فيه، ولذلك قوله: (واتقوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) [البقرة:281] يوما مفعول به، والمعنى اتقوا ذاك اليوم فاليوم كله هو المتقى، إذًا لا يمكن أن يكون