الصفحة 520 من 649

زمان معينة لها أول وآخر. والنوعان يصح أن يُنصبا على أنهما ظرفٌ زماني. وأما الظرف المكاني فما كان مبهمًا كالجهات الست وأسماء المقادير كالفرسخ والميل والبريد ونحوها، صح نصبها على الظرفية، وما كان مختصًا كالمسجد ونحوه، لا يصح نصبها على الظرفية المكانية إلا ما سمع فيبقى على السماع كالشام ومكة. فلا ينصب من أسماء المكان إلا ما كان مبهمًا، وسيذكرها الناظم. وأما اسم الزمان المختص وهو ما دل على مقدار معين معلوم الأول والآخر كأسماء الشهور، والصيف والشتاء وكل ما خص من الأزمنة بوصف، أو إضافة، أو دخول أل، وكذلك المعدود، ولو كان مثنى أو مجموعًا كيومين وأيام وأسبوع، فالمعدود من قبيل المختص، وكل ما استفيد منه أول وآخر فهو مختص، وكل مالم يستفد منه أول ولا آخر فهو مبهم.

[أَمَّا الزَّمَانِيُّ] أما للتفصيل، [فَنَحْوُ مَا تَرَى] أي ما تعلمه مما سيأتي، أو ما تراه بعينيك [اليَوْمَ] اسم زمانٍ مختص، لأنه حلي بأل فلو قيل: يومٌ فهو مبهم لأنه وإن كان في نفسه أربعا وعشرين ساعة لكنه من أي الأيام؟ لا يُدرى، لكن لو قيل: صمت يومًا، صار مبهمًا وإن قيل: صمت يوم الخميس أو اليوم، صار معينًا فهو مختص، [اليَوْمَ] وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، نحو: صمت اليوم أو يوم الخميس. [وَاللَيْلَةَ] أيضًا ظرف زمان، وهي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، نحو: اعتكفت الليلة. [ثُمَّ سَحَرَا] ثم للترتيب الذكري فقط، وسحرا الألف للإطلاق أو بدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت