الصفحة 521 من 649

عن التنوين لأنه يَحكي الألفاظ منصوبة، فاليوم حكاها بالنصب على أنها ظرف زماني والليلة كذلك، والسحر اسم لآخر الليل، قد يكون مصروفًا، وقد يكون ممنوعًا من الصرف، يكون مصروفًا إذا لم يُرد به سحر يوم معين، نحو: جئتك سحرًا بالتنوين لأنه نكرة، وأما جئتك يومَ الجمعةِ سحرَ، فحينئذٍ صار معينًا فيكون ممنوعًا من الصرف للعلمية والعدل عن السحر. [وَغُدْوَةً] أيضًا بالتنوين مع التنكير أي لا تختص بمعين، نحو: أزورك غدوةً لا تمنع من الصرف كضاربة، وتمنع من الصرف مع التعريف إذا أريد بها معين، نحو: أزورك غدوةَ بدون تنوين إذا أُريد غدوة يوم معين، ووقتها من دخول صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، هكذا قال النحاة. [وَبُكْرَةً] بالتنوين وتركه كغدوة، في كونها تمنع من الصرف مع التعريف، وتصرف مع التنكير، نحو: أزورك بكرةً، ووقتها أول النهار من الفجر. [ثُمَّ غَدَا] ثم للترتيب الذكري، وغدًا بالتنوين دائما ينون مع عدم أل والإضافة، وهو اسم لليوم الذي بعد يومك، نحو: أزورك غدًا، غدًا ظرف منصوب على الظرفية الزمانية. [حِينًَا وَوَقْتًَا] أي وحينا على حذف حرف العطف، وحينًا اسم لزمانٍ مبهم، ووقتًا مثل حين اسم لزمان مبهم.

إذًا مثَّل لك لاسم الزمان المختص والمبهم، فالمختص كاليوم بأل، والليلة وسحر إذا أريد به معين وغدوةً وبكرةً وغدًا هذه كلها اسم زمان مختص يعني يدل على قدر معين له أول وآخر، وحينًا ووقتًا وأبدًا وأمدًا هذه غير مختصة لا أول لها ولا آخر. تقول: أزورك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت