حينًا أو وقتًا. [أَمَدًا وَأَبَدَا] المراد بهما الزمان المستقبل، فهما بمعنى واحد، وأبدًا المشهور أنها للزمان المستقبل الذي لا غاية لمنتهاه، نحو: لا أزورك أبدًا، أي أبد الآبدين، كذلك أمدًا أي أمد الدهر. [وَعَتْمَةً] وهي اسم لثلث الليل الأول، ومبدؤها مغيب الشفق ومنتهاها ثلث الليل، نحو: أزورك عتمة أو عتمة ليلة كذا، بالإضافة أو بالإطلاق. [مَسَاءً] بالمد أي بالهمزة، ويطلق في اللغة من الزوال إلى آخر النهار هذا هو المشهور أنه آخر النهار، نحو: آتيك مساءًا أو مساء كذا. [اوْ صَبَاحَا] وهو أول النهار من الفجر إلى الزوال، [فَاسْتَعْمِلِ الفِكْرَ تَنَلْ نَجَاحَا] بعد أن ذكر لك من أسماء الزمان التي تنصب على أنها ظرف زمان قال: فاستعمل الفكر يعني أعمل الفكر والمراد به النظر، وليس هو الفكر بمعنى حركة النفس في المعقولات، يطلق الفكر بمعنى النظر وهو الفكر المؤدي إلى علم أو ظن. فاستعمل الفكر استعمل فعل أمر مبني على السكون المقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التخلص من التقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، والفكر مفعول به، تنل فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب، ونجاحًا أي فلاحًا مفعول به لتنل. فاستعمل الفكر تنل نجاحًا هذا شأن كل العلم لابد من الفكر، ولابد من النظر، ولابد له من الصبر.
ثُمَّ المَكَانِيُّ مِثُالُهُ اذْكُرَا ... أَمَامَ قُدَّامَ وَخَلْفَ وَوَرَا
وَفَوْقَ تَحْتَ عِنْدَ مَعْ إِزَاءَا ... تِلْقَاءَ ثَمَّ وَهُنَا حِذَاءَا