الصفحة 526 من 649

على أحوال ويصغر على حويلة, ومعلوم أن الجمع والتصغير يردان الأشياء إلى أصولها, وكذلك سائر المشتقات، فالقول مصدر يدل على أن العين واو, كذلك البيع مصدر يدل على أن العين ياء.

والحال من جهة اللفظ يُذكر ويؤنث، يُقال: حالٌ وحالةٌ، قال الشاعر:

إِذَا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِنِ امْرِئٍ ... فَدَعْهُ وَوَاكِلْ أَمْرَهُ وَالَّليَالِيَا

وقال:

عَلى حَالَةٍ لَوْ أَنَّ فِي القَوْمِ حَاتِمًا ... عَلَى جُودِهِ ضَنَّتْ بِهِ نَفْسُ حَاتِمِ

وحالٌ يجوز فيه التذكير والتأنيث من جهة الوصف والضمير والإشارة، فيقالُ: حالٌ حسنٌ, وحال حسنة، ولذلك يقال في التصغير: حويلةٌ بالتاء لأنه مؤنث تأنيثًا معنويًا بدون تاء، هذا حالٌ حسن وهذه حالٌ حسنةٌ, وتحسنت حالُ المريض. والحال لغة: ما عليه الإنسان من خير أو شر. وأما في الاصطلاح فذكره الناظم هنا تبعًا للأصل بقوله:

الحَالُ لِلهَيْئَاتِ أَيْ لِمَا انْبَهَمْ ... مِنْهَا مُفَسِّرٌ وَنَصْبُهُ انْحَتَمْ

وقال في الأصل الاسم المنصوب المفسِّر لما انبهم من الهيئات. قوله: الاسم أخرج الفعل والحرف، فالحال لا تكون فعلًا ولا حرفًا. فحينئذٍ يرِدُ السؤال كيف نقول الحال لا تكون فعلًا وقد تقول: جاء زيدٌ يضحك, ويضحك الجملة في محل نصب حال؟ الجواب: أنَّ كلَّ ما جاء من الجمل في محل نصب حال فهو مؤولٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت