الصفحة 542 من 649

فصاحب الحال: هو من تكون الحال وصفًا له في المعنى، نحو: جاء زيدٌ راكبًا فراكبًا حال وهو وصفٌ في المعنى لزيدٌ الفاعل. وضربتُ زيدًا مكتوفًًا، فمكتوفًًا حال وهو وصف في المعنى لزيدًا المفعول.

الحال شرطها التنكير، وصاحب الحال شرطه التعريف، هذا هو الأصل. أو أن يكون نكرة بمسوغٍ، لأنه في المعنى محكومٌ عليه. وإذا كان كذلك حينئذٍ صار حكمه حكم المبتدأ، والمبتدأ شرطه التعريف، ولا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تُفِدْ. فحينئذٍ يتعينُ في المبتدأ أن يكون معرفة أو نكرة أفادت بمخصصٍ.

ولذلك صاحب الحال له أربعة أحوال:

الأول: التعريف: أن يكون صاحب الحال معرفة، نحو: جاء زيدٌ راكبًا، فراكبًا حالٌ وصاحبه زيد. قال تعالى: (( خُشَّعًاأَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ(7 ) )) [القمر:7] خشًّعًا حال، وهي وصف، جمع خاشعٍ إذًا يكون وصفًا ولو جمعًا. ولذلك نقول: لقيت زيدًا راكبَين، فراكبَين حال مثنى لأنه تثنية راكب، فلم يخرج بكونه مثنى عن كونه وصفًا، كذلك لو جُمع اسمُ الفاعل لا يخرج بجمعه عن كونه وصفًا، إذًا خشعًا حالٌ، وصاحب الحال الواو في يخرجون وهي فاعل، أي يخرجون خشعًا أي حالة كونهم خاشعين.

الثاني: التخصيص: وهذا قد يكون بإضافةٍ أو بصفةٍ، نحو: (في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً للسائلين) [فصلت:10] فسواءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت