حال، وصاحب الحال هو لفظ أربعة، وهو نكرة، لكنها أفادت بإضافته إلى نكرة، والنكرة إذا أضيفت إلى نكرة اكتسبت التخصيص وهو تقليل الاشتراك. لأن الإضافة قد تفيد تخصيصًا وقد تفيدُ تعريفًا، والتعريف هو رفع الاشتراك بالكلية.
في أربعة أيامٍٍ فأربعة خُصِّص بقوله أيام، لأنها مبهمة في الأصل هل هي أربعة دنانير أو أربعة بيوت؟ يحتمل هذا وغيره، فلما قال: أربعة أيام حصل نوع تخصيص. وإن كانت هذه الأيام غير معيَّنة. وتقول: جاء رجلٌ طويلٌ مغضبًا، مغضبًا حال وصاحبها رجل، وهو نكرة، وصَحَّ مجيء الحال من النكرة لكونها موصوفة، فإذا وُصفت حصل التخصيص وهو تقليل الاشتراك، رجلٌ طويل خرج بالوصف جميع القصار لكن من هو الطويل؟ فهذا هو الذي وقع فيه الاشتراك. فتقليل الاشتراك باعتبار القصير، وبقي نوع اشتراك في نوعية الصفات.
رجلٌ كريمٌ عندنا مقيمًا، فرجلٌ مبتدأ، وكريمُ صفته، وعندنا ظرف متعلِّق بمحذوف خبر، ومقيمًا حال، وصاحب الحال رجل، وهو نكرة، وهذا على مذهب سيبويه من صحة مجيء الحال من المبتدأ والجمهور على المنع.
الثالث: التعميم أي الذي يُسوِّغ مجيء صاحب الحال نكرة التعميم، نحو: هل فتىً فيكم واقفًا؟ فواقفًا حال وصاحب الحال فتىً، وهو نكرة، لكن نكرة في سياق الاستفهام فَتَعُمُّ، وإذا عَمَّتْ