الصفحة 576 من 649

النوع الثاني: ولم يذكره الناظم وهو ما ينصب دائمًا، وهو ليس ولا يكون، تقول: قام القومُ ليس زيدًا، وقام القوم لا يكون زيدًا، هذا واجب النصب دائما لا يكون إلا منصوبًا، لأن المنصوب هنا خبر ليس، وخبر ليس دائما يكون منصوبًا، والمنصوبُ بلا يكون خبرٌ لها وخبرها دائمًا منصوب، ولذلك يُعرب خبرًا ولا يعرب مستثنى، والاستثناء هنا معنوي قام القوم ليس زيدًا، قام القوم فعل وفاعل، وليس فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر وجوبًا يعود على البعض المفهوم من الكل، وزيدًا خبر ولا تقل مستثنى. وقام القوم لا يكون زيدًا، قام القوم فعل وفاعل، ولا نافية، ويكون فعل مضارع ناسخ واسمه ضمير مستتر وجوبًا تقديره هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق، وزيدًا خبر يكون منصوب دائمًا لا يجوز خفضه إلا إذا دخلت عليه الباء وهي حرف جر زائد فحينئذ يكون منصوبًا تقديرا.

وَانْصِبْ أَوِ اجْرُرْ مَا بِحَاشَا وَعَدَا ... خَلاَ قَدِ اسْتَثْنَيْتَهُ مُعْتَقِدَا

فِي حَالَةِ النَّصْبِ بِهَا الفِعْلِيَّهْ ... وَحَالَةِ الجَرِّ بِهَا ... الحَرْفِيَّهْ

تَقُولُ قَامَ القَوْمُ حَاشَا جَعْفَرَا ... أَوْ جَعْفَرٍ فَقِسْ لِكَيْمَا تَظْفَرَا

النوع الثالث: ما ينصب تارة ويخفض تارة أخرى، ولذلك قال: [وَانْصِبْ أَوِ اجْرُرْ] فجوَّز الوجهين، لأنه قال: [وَانْصِبْ] وهو فعل الأمر، والأصل فيه أنه يقتضي الوجوب ثم جَوَّز الوجه الثاني بقوله: [أَوِ اجْرُرْ] فجعله قرينة صارفة عن الوجوب، فالمراد به النصب لكن لا على جهة الوجوب، وأو للتنويع، لكن هذا الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت