الصفحة 577 من 649

إذا لم يكن ثَمَّ مانع منه، وهو إذا لم تدخل عليه ما، فحينئذٍ يكون جائزًا. وأما إذا دخلت عليه ما فيتعين النصب. [مَا بِحَاشَا وَعَدَا خَلاَ قَدِ اسْتَثْنَيْتَهُ] ما اسم موصول بمعنى الذي، وجملة قد استثنيته صلة الموصول، وبحاشا وما عطف عليه متعلق بقوله استثنيته، إذًا المستثنى يكون منصوبًا إذا دخلت عليه حاشا وعدا وخلا، قال: [مُعْتَقِدَا] يعني حالة كونك معتقدًا في حالة النصب [بِهَا الفِعْلِيَّهْ] بأن تعتقد أنَّ خلا وحاشا وعدا أفعال ماضية، وهذا يكون محلُّه القلب، فتقول: قام القوم عدا زيدًا، معتقدًا فعليَّة عدا، وقام القوم حاشا زيدًا، معتقدًا فعلية حاشا، وقام القوم خلا زيدًا، معتقدًا فعلية خلا، [وَحَالَةِ الجَرِّ بِهَا الحَرْفِيَّهْ] فكما يجوز النصب بها يجوز الخفض بها، فتقول: قام القوم عدا زيدٍ، وقام القوم خلا زيدٍ، وحاشا زيدٍ، إذًا نصبت وجررت بها واللفظ واحد.

والمشهور عند النحاة التفصيل في عدا وخلا وحاشا، وحاشا المشهور عندهم أنها لا تصحب أي لا تدخل عليها ما، فحينئذٍ يجوز فيها الوجهان مطلقا، تقول: قام القوم حاشا زيدًا وحاشا زيدٍ. ولا تصحبها ما المصدرية، وإعرابه قام القوم فعل وفاعل، وحاشا فعل ماضٍ لأنك نصبت بها معتقدًا فعليتها، فإذا نظرت إلى ما بعد حاشا إذا كان منصوبًا فحينئذ كانت حاشا فعلًا ماضيًا، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق، وزيدًا مفعول به ولا تقول مستثنى، ويجوز قام القوم حاشا زيدٍ بالخفض، فحاشا حرفُ جرٍّ مثل مِن وعن وإلى صارت حرف جر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت