فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1199

وخرَّجه ابنُ ماجه [1] ولم يذكر قولَ ابن عمر. وخرَّج الإمام أحمد [2] والنَّسائي [3] من حديث الأوزاعي عن عبدة بن أبي لُبابة، عن ابن عمر، قال: أخذ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ببعض جسدي، فقال: (( اعبدِ الله كأنَّك تراه، وكُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ، أو عابرُ سبيل ) ). وعبدة بن أبي لُبابة أدرك ابنَ عمر، واختلف في سماعه

منه [4] .

وهذا الحديث أصلٌ في قِصَر الأمل في الدنيا، وأنَّ المؤمنَ لا ينبغي له أن يتَّخذ الدُّنيا وطنًا ومسكنًا، فيطمئنّ فيها، ولكن ينبغي أنْ يكونَ فيها كأنَّه على جناح سفر: يُهَيِّئُ جهازَه للرحيل.

وقد اتَّفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم، قال تعالى حاكيًا عن مؤمن آل فرعون أنّه قال: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [5] .

وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مالي ولِلدُّنيا إنَّما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا

(1) في"سننه" (4114) .

(2) في"مسنده"2/132 و441.

(3) كما في"تحفة الأشراف"5/278 (7304) .

(4) قال الإمام أحمد: (( لقي ابن عمر بالشام ) )، وقال أبو حاتم: (( عبدة رأى ابن عمر رؤية ) ). انظر: العلل لابن أبي حاتم 2/116 (1845) ، وتهذيب الكمال 5/26 (4206) .

(5) غافر: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت