خرّج الإمام أحمد [1] من حديث ابن عباس قال: قتل المسلمون يوم الخندق رجلًا من المشركين، فأعطوا بجيفته مالًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ادفعوا إليهم جيفَته، فإنَّه خبيثُ الجيفة، خبيثُ الدِّيةِ ) )، فلم يقبل منهم شيئًا. وخرَّجه الترمذي [2] ، ولفظه: إنَّ المشركين أرادوا أنْ يشتروا جَسَد رجلٍ من المشركين فأبى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يبيعهم. وخرَّجه وكيع في كتابه من وجه آخر عن عكرمة مرسلًا، ثم قال وكيع: الجيفة لا تُباع.
وقال حرب: قلت لإسحاق، ما تقول في بيع جيف المشركين من
المشركين [3] ؟ قال: لا. وروى أبو عمرو الشيباني أنَّ عليًا أتي بالمستورد العجلي وقد تنصّر، فاستتابه فأبى أنْ يتوبَ، فقتله، فطلبت النصارى جيفته بثلاثين ألفًا، فأبى عليٌّ فأحرقه [4] .
(1) في"مسنده"1/248، وهو حديث ضعيف لضعف نصر بن باب، وفيه عنعنة الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
(2) في"جامعه" (1715) ، وهو ضعيف أيضًا؛ فإنَّ في إسناده محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحفظ جدًا، وهو منقطع أيضًا.
(3) في (ص) : (( أناخذ ثمنها ) )بدل: (( من المشركين ) ).
(4) أخرجه: عبد الرزاق (18710) ، والبيهقي 6/254، وصحح إسناده ابن التركماني في
"الجوهر النقي"6/254.