ترك شيئًا من واجبات الحج، أو ارتكاب بعضَ محظوراته، وهي أربعةُ أجناس: هديٌ، وعِتقٌ، وصدقةٌ، وصيامٌ، ولهذا لا تجب الكفارة في قتل العمدِ عندَ جمهور العلماءِ [1] ، ولا في اليمين الغموس أيضًا عند أكثرهم، وإنَّما يؤمرُ القاتلُ بعتق رقبة استحبابًا، كما في حديث واثلة بن الأسقع: أنَّهم جاؤوا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في صاحبٍ لهم قد أوجب، فقال: (( اعتِقُوا عنه رقبةً يعتقه الله بها مِن النار ) ) [2] . ومعنى أوجب: عَمِلَ عملًا يجب له به النارُ، ويقال: إنَّه كان قتل قتيلًا. وفي
"صحيح مسلم" [3] عن ابنِ عمر: أنَّه ضربَ عبدًا له، فأعتقه وقال: ليس لي فيه مِنَ الأجر مثل هذا - وأخذ عودًا من الأرض - إني سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(1) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2/843، والمغني والشرح الكبير 10/38
(2) أخرجه: أحمد 3/490-491 و4/107، وأبو داود (3964) ، وابن حبان (4307) ، والطبراني في"الكبير"22/ (218) و (219) و (220) و (221) و (222) وفي
"مسند الشاميين"، له (37) - (42) ، والحاكم 2/212، والبيهقي 8/132-133، والبغوي (2417) ، وإسناده ضعيف لجهالة الغريف الديلمي.
(3) أخرجه: مسلم 5/89 (1657) (29) (30) .