فهرس الكتاب
وخرَّجه البخاري [1] من حديث جابرٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فالصدقة تُطلق على جميع أنواع فعل المعروف والإحسّان، حتَّى إنَّ فضل الله الواصل منه إلى عباده صدقة منه عليهم. وقد كان بعضُ السَّلف يُنكر ذلك، ويقول: إنَّما الصَّدقةُ ممَّن يطلُبُ جزاءها وأجرَها، والصَّحيحُ خلافُ ذلك، وقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قصر الصَّلاة في السفر: (( صدقةٌ تصدَّقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَه ) )خرَّجه مسلم [2] ، وقال: من كانت له صلاةٌ بليلٍ، فغلب عليه نومٌ فنام عنها، كتب الله له أجرَ صلاتِه، وكان نومُه صدقةً مِنَ الله تصدَّق بها عليه )) . خرَّجه النَّسائي وغيرُه من حديث عائشة [3] ،
وخرَّجه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء [4] .
وفي"مسندي" [5] بقي بن مخلد والبزار من حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا: (( ما من يومٍ ولا ليلةٍ ولا ساعةٍ إلاَّ لله فيها صدقة يَمُنُّ بها على مَنْ يشاءُ مِنْ عباده، وما منَّ الله على عبدٍ مثلَ أنْ يُلهِمَهُ ذكره ) ).
(1) صحيح البخاري 8/13 (6021) .
(2) في"صحيحه"2/143 (686) (4) .
(3) أخرجه: النسائي 3/257 و258 وفي"الكبرى"، له (1457) و (1458) .
وأخرجه: مالك في"الموطأ" (307) برواية يحيى الليثي، وأبو داود (1314) ، والبيهقي 3/15، وابن عبد البر في"التمهيد"12/261 من حديث عائشة، به.
(4) في سننه (1344) .
(5) أخرجه: البزار في"مسنده" (3890) ، وهو في"كشف الأستار" (694) ، والحديث ضعفه أبو حاتم الرازي كما في"العلل"لابنه (370) .