محظورات الإحرام، كالحلق ونحوه عمن كان مريضًا، أو به أذى من رأسه، وأمرَ بالفدية. وفي"المسند" [1]
عن ابن عباس، قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: (( الحنيفيَّةُ السَّمحةُ ) ). ومن حديث عائشة [2] ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنِّي أرسلتُ بحنيفيَّةٍ سَمحَةٍ ) ).
ومن هذا المعنى ما في"الصحيحين" [3] عن أنسٍ: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم: رأى رجلًا يمشي، قيل: إنّه نذرَ أن يحجَّ ماشيًا، فقال: (( إنَّ الله لغنيٌّ عن مشيه، فليركب ) )، وفي رواية: (( إن الله لغنيٌّ عن تعذيب هذا نفسَه ) ).
وفي"السنن" [4] عن عُقبة بن عامر أنَّ أختَه نذرت أنْ تمشي إلى البيت، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله لا يَصنَعُ بشقاءِ أختك شيئًا فلتَرْكَبْ ) ).
وقد اختلفَ العلماءُ في حكم من نذَر أن يحجَّ ماشيًا، فمنهم من قال: لا يلزمُه المشيُ، وله الرُّكوبُ بكلِّ حالٍ، وهو رواية عن أحمد والأوزاعيِّ. وقال أحمد: يصومُ ثلاثة أيَّام، وقال الأوزاعي: عليه كفَّارةُ يمين، والمشهور أنَّه يلزمُه ذلك إن أطاقه، فإن عجز عنه، فقيل: يركبُ عند العجز، ولاشيءَ عليه، وهو أحدُ
(1) مسند الإمام أحمد 1/236.
وأخرجه: عبد بن حميد (569) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (287) ، والبزار كما في"كشف الأستار" (78) ، والطبراني (11571) و (11572) عن ابن عباس، به، وهو صحيح بشواهده.
(2) مسند الإمام أحمد 6/116 و233 وفي سنده عبد الرحمان بن أبي الزناد، وهو ضعيف؛ لكن للحديث شواهد يتقوى بها.
(3) صحيح البخاري 3/25 (1865) و8/177 (6701) ، وصحيح مسلم 5/79
(4) أخرجه: أبو داود (3293) ، وابن ماجه (2134) ، والترمذي (1544) ، والنسائي 7/20 وفي"الكبرى"، له (4757) عن عقبة بن عامر، به.
وأخرجه: أبو داود (3304) ، وابن خزيمة (3045) عن ابن عباس، عن عقبة بن عامر، به.
وأصل الحديث في الصحيحين (البخاري 3/25(1866) ، ومسلم 5/78 (1644 ) ) ، ولفظه عن عقبة بن عامر أنَّه قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله، وأمرتني أن استفتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لتمشِ ولتركب ) ).