وغيره: «كانت اليهود تقوله استهزاء فكره الله للمؤمنين أن يقولوا مثل قولهم» وقال أيضًا: «كانت اليهود تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: راعنا سمعك يستهزؤن بذلك، وكانت في اليهود قبيحة» .
وروى أحمد عن عطية قال: «كان يأتي ناس من اليهود فيقولون: راعنا سمعك، حتى قالها ناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود» .
وقال عطاء: «كانت لغة في الأنصار في الجاهلية» .
* فهذا كله يبين أن هذه الكلمة نهى المسلمون عن قولها، لأن اليهود كانوا يقولونها ـ وإن كانت من اليهود قبيحة ومن المسلمين لم تكن قبيحة ـ لما كان في مشابهتهم فيها من مشابهة الكفار، وتطريقهم إلى بلوغ غرضهم. [1]
9 -قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [الأنعام:159] ومعلوم أن الكفار فرقوا دينهم، وكانوا شيعا، كما قال سبحانه: وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن
(1) (*) تطريقهم: إفساح الطريق لهم ليبلغوا مرادهم من هذه الكلمة القبيحة.