العلماء هم ورثة الأنبياء:
وهم أهل الذكر، الذين أمر الناس بسؤالهم عن عدم العلم قال الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [النحل/43] "
(حديث أبي الدرداء في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا من إلى الجنة و إن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم و إن العالم ليستغفر له من في السموات و من في الأرض حتى الحيتان في البحر و إن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب و إن العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارا و لا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.
منزلة طالب العلم:
(حديث أبي هريرة في صحيح الجامع) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو في منزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره""
(حديث أبي هريرة في صحيح ابن ماجة) أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالمًا أو متعلما.
(حديث أبي أمامة في صحيح الترمذي) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم.
ولم يجعل الله الغبطة إلا في أمرين: بذل المال، وبذل العلم:
(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جارٌ له فقال: ليتني أوتيتُ مثل ما أُوتيَ فلانٌ فعملتُ مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيتُ مثل ما أُوتيَ فلانٌ فعملتُ مثل ما يعمل)
{تنبيه} : المقصود بالحسد هنا [الغبطة] لأن الحسد لا يحل في اثنتين ولا ثلاث.
لا ينقطع عمل العالم بموته، بخلاف غيره ممن يعيش ويموت:
عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"