الصفحة 122 من 158

الصحيحة 548]

521ـ عن أبي الزبير قال سمعت جابر - رضي الله عنه - يقول: لدغت رجلًا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال رجل يارسول الله! - صلى الله عليه وسلم - أرقي؟ قال:

(( من استطاع منكم أن ينفع أخاه, فليفعل ) )

قال الشيخ t:

وفي الحديث استحباب رقية المسلم لأخيه المسلم بما لا بأس به من الرقى, وذلك ما كان معناه مفهومًا مشروعًا, وأما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ, فغير جائز.

قال المناوي:

( وقد تمسك ناس بهذا العموم, فأجازوا كل رقية جربت منفعتها, وإن لم يعقل معناها, لكن دلَّ حديث عوف الماضي أن ما يؤدي إلى شرك يمنع, وما لا يعرف معناه لا يؤمن أن يؤدي إليه, فيمنع احتياطًا )

قلت:

ويؤيد ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسمح لآل عمرو بن حزم بأن يرقي

إلا بعد أن اطلع على صفة الرقية, ورآها مما لا بأس به, بل إن الحديث بروايته الثانية من طريق أبي سفيان نص في المنع مما لا يعرف من الرقى,لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى نهيًا عامًا أول الأمر, ثم رخص فيما

تبين أنه لا بأس به من الرقى, وما لا يعقل منعاه منها لا سبيل إلى الحكم عليها بأنه لا بأس بها, فتبقى في عموم المنع. فتأمل.

وأما الاسترقاء ـ وهو طلب الرقية من الغير ـ فهو وإن كان جائزًا فهو مكروه, كما يدل عليه حديث

(( هم الذين لا يسترقون..ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) )متفق عليه.

وأما ما وقع من الزيادة في رواية لمسلم: (( هم الذين لا يرقون ولا يسترقون.. ) )فهي زيادة شاذة, ولا مجال لتفصيل القول في ذلك الآن من الناحية الحديثية وحسبك أنها تنافي ما دل عليه هذا الحديث من استحباب الترقية وبالله التوفيق .أهـ

ما يعوذ به الأولاد

522ـ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعوِّذُ الحسنَ والحسينَ - رضي الله عنهم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت