سبحانَ الذي سخرَ لنا هذا وما كنَّا لهُ مقرنينَ, وإنَّا إلى ربنا لمنقلِبُونَ ثمَّ قال: الحمدُ للهِ ـ ثلاثًا ـ ثم قال:اللهُ أكبرُ ـ ثلاثًا ـ ثم قال: سُبحانكُ إني قدْ ظلَمْتُ نفسي, فاغفِرْ لي, فإنهُ لا يغفرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ, ثم ضحكَ, قلتُ: من أيِّ شيءٍ ضَحِكتَ يا أمير المؤمنينَ؟! قال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صنعَ كمَا صنعْتُ, ثمَّ ضَحِكَ فقلت: من أي شيءٍ ضحكتَ يا رسولَ الله؟!
قال - صلى الله عليه وسلم -:
(( إنَّ ربكَ ليعجبُ منْ عبدهِ, إذا قالَ: ربِّ ! اغفرْ لي ذُنُوبي, إنَّهُ لا يغفرُ الذنوب غيرك ) )
[صحيح الترمذي 3446]
التسمية إذا عثرت الدابة
أو ما يقوم مقامها
585 ـ عن أبي الملِيحِ عن رجلٍ قال: كنتُ رديفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فعثرتْ دابَّهٌ, فقلتُ, تَعِسَ الشيطانُ !فقال:
(( لا تقُلْ: تَعِسَ الشيطانُ ! فإنَّك إذا قُلْتَ ذلكَ, تعاظَمَ حتى يكونَ مثلَ البيتِ ويقولُ: بقُوتي, ولكنْ قلْ: (( بسمِ الله, فإنَّكَ إذا قلْتَ ذَلِكَ تصَاغَرَ حتى يكونَ مثلَ الذُّبابِ ) )
[صحيح أبي داود 4982]
دعاء السفر
586 ـ عن ابن عمر - رضي الله عنه - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى على بعيرهِ خارجًا إلى سفرٍ كبَّرَ ثلاثًا, ثم قال:
(( { سُبحانَ الذيِ سخَّر لنَا هذا وما كنَّا لهُ مُقرِنينَ وإنَّا إلى رَبِّنا لمُنقلبُون } اللهمَّ إنا نسألكَ في سفرنا هذا البرَّ والتَّقوَى, ومن العملِ ما تَرضى, اللهمَّ هوِّن علينا سفرنَا هذا, واطو عنَّا بعدَه, أنت الصاحبُ في السفرِ, والخليفةُ في الأهلِ, اللهمَّ إني أعوذ بكَ من وعثَاءِ السفَرِ, وكآبة المنظرِ, [والحورِ بعدَ الكورِ, ودعوةِ المظلومِ] وسوءِ المنقلبِ في المال والأهل ) )
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن:
(( آيُبونَ تائبونَ عَابدون لربِّنا حامدُون ) )
فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة.