واعلم أن العلماء اختلفوا في تعيين اسم الله الأعظم على أربعة عشر قولًا, ساقها الحافظ في (الفتح) وذكر لكل قول دليله, وأكثرها أدلتها من الأحاديث, وبعضها مجرد رأي لا يلتفت إليه. ومن تلك الأحاديث منها الصحيح, ولكنه ليس صريح الدلالة,
ومنها الموقوف كهذا, ومنها الصريح الدلالة
وهو قسمان:
قسم صحيح صريح وهو حديث بريدة: (( الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد... ) )
وقال الحافظ: (( وهو أرجح من حيث السند ومن جميع ما ورد في ذلك ) )
(قال الشيخ t) : وهو كما قال رحمه الله, وأقره الشوكاني في [تحفة الذاكرين52] .أهـ
سؤال الله الجنة والاستجارة
من النار
631 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( ما استَجارَ عبدٌ من النّارِ سبعَ مرّاتٍ في يومٍ, إلا قالت النّارُ: يا ربِّ إنّ عبدك فلانًا قد استجارَكَ مني فأجِرْهُ, ولا يسألُ اللهَ عبدٌ الجنةَ في يوم سبعَ مراتٍ إلا قالت الجنةُ: يا ربّ إن عبدَك فلانًا سألني فَأَدْخِلْه الجنّة ) )
[ الصحيحة 2506]
استقبال القبلة في الدعاء
والذكر
632ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إنّ لكلِّ شيءٍ سيدًا, وإنَّ سيِّد المجالسِ قِباَلَة القِبْلَة ) )
[صحيح الترغيب 3085]
633ـ عن عمر بن الحطاب - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم بدر, نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألفٌ, وأصحابه ثلاثمائة وتسعةَ عشر رجلًا, فأستقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه:
(( اللهم أنجزْ لي ما وعدتني, اللهم آتني ما وعدتني, اللهم إنك أن تُهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض ) )
[مختصر مسلم 1158 ]