الصفحة 86 من 158

ولم يتعرض لحكم الابتداء بالسلام, وقد ذكر القرطبي في [تفسيره 5/298] إجماع العلماء أيضًا على أنه سنة مرغب فيها, وفي صحة هذا الإطلاق نظر عندي, لأنه يعني أنه لو التقى مسلمان فلم يبدأ أحدهما أخاه بالسلام, وإنما بالكلام ـ أنه لا إثم عليهما! وفي ذلك ما لا يخفى من مخالفة الأحاديث الكثيرة التي تأمر بالسلام وإفشائه, وبأنه من حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه إذا لقيه, وأن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام, إلى غير ذلك من النصوص التي تؤكد الوجوب.

بل وزاد ذلك تأكيدا أنه نظم من يكون البادئ بالسلام في

بعض الأحول فقال: (( يسلم الراكب على الماشي, والماشي على القاعد, والقليل على الكثير, والصغير على الكبير ) ).أهـ

[صحيح الأدب المفرد 423]

صفة إلقاء السلام

351ـ قال عمران بن حصين - رضي الله عنه - جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليه يا رسول الله, فردَّ عليه السلام ثم جلس, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( عشر ) )ثم جاء آخر فقال: السلام علكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال (( عشرون ) )ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال - صلى الله عليه وسلم - (( ثلاثون ) )

[صحيح أبي داود 5195]

صفة رد السلام

352ـ عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال كنا إذا سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرتة.

[الصحيحة 1449]

تسليم الراكب على الماشي

والقليل على الكثير

353 ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يسلم الصغير على الكبير, والراكب على الماشي, والمار على القاعد, والقليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت