فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 193

يخف الحافظ منه بل أخذه من يده، وكان قويًا في بدنه، وكثيرًا ما كان بدمشق ينكر ويكسر آلات اللهو.

و (( كان بعض أولاد صلاح الدين قد عملت لهم طنابير [1] وكانوا في بستان يشربون، فلقي الحافظ الطنابير فكسرها ) )وقال الحافظ عن هذه الحادثة: (( فلما كنت أنا وعبد الهادي عند حمام كافور إذا قوم كثير معهم عصيّ فخففت المشي وجعلت أقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فلما صرت على الجسر لحقوا صاحبي فقال: إنا ما كسرت لكم شيئًا هذا هو الذي كسر، فإذا فارس يركض فترجّل وقبَّل يدي وقال: الصبيان ما عرفوك ) )

وكان قد وضع الله له هيبة في النفوس إلى أشياء من هذا القبيل تراجع في سيرته [2] .

فبمثل هذه الأخبار والقصص يتشجع المتردد الخائف ويقبل ويتوكل ويحتسب.

7 -زجُّ النفس وإغماسها في الأمر بالمعروف والنهي

(1) جمع طُنبور وهو العود.

(2) (( نزهة الفضلاء ) ): 4/ 1646 - 1647. هذا وقد ولد الحافظ سنة 541 وتوفي سنة 600، وقد أصابته ابتلاءات في حياته، وامتحن مرات، وله مصنفات حسنة رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت