لكن نسدد ونقارب، ونستعين بالله تبارك وتعالى.
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مات ولم يَغْزُ ولم يحدِّث به نفسه مات على شعبة من نفاق ) ) [1] . فكيف نحدِّث أنفسنا بالغزو والجهاد ونحن لم نعد أنفسنا له بالتدرب على شظف العيش ولو في أوقات دون أوقات؟
فلله تبارك وتعالى أخبر بقوله الجليل: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولو ءامنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) [2] .
فقد تنزل بالمرء بلية أو مصيبة - عافانا الله وإياكم - ثم إنه لا يجد القدرة في نفسه على
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الإمارة: باب ذم من مات ولم يغزُ.
(2) سورة العنكبوت: الآيتان 3،2.