فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 193

واسعة، استغلَّ الفرصة العظيمة حين وجد من سليمان بن عبد الملك رحمه الله تعالى إقبالًا عليه وإصغاءً له وحبًا لعمر بن عبد العزيز فأقنعه أن يعهد لعمر بالخلافة من بعده، وسهل ما يتصوره سليمان من عقبات من قبل هشام أخيه وغيره من بني أمية، ومضت الخلافة لعمر رضي الله عنه فأعادها راشدة كما كانت، وجرى على يديه خير كيثير.

وهذا المأمون [1] أعجب بعلي بن موسى الرضا [2] رحمها الله تعالى إعجابًا بالغًا، وانتهزَ فرصةَ أن بيده مقاليد الأمور، ووجد رجلًا صالحًا عاقلًا أهلًا للخلافة، فولاَّه ولاية العهد ولم يأبه لاعتراضات بني العباس، صحيح أن علي بن موصى توفي سنة 203 قبل وفاة المأمون بخمس عشرة سنة، لكني أتحدث عن الأصل، وهو وجود فرصة وانتهازها وتوجيهها للخير والصلاح.

(1) عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد، أبو العباس، أحد أذكياء الخلفاء وكبارهم لولا ميله إلى الاعتزال، نسأل الله السلامة. توفي سنة 218 رحمه الله تعالى. انظر ترجمته في المصدر السابق: 10/ 272, وما بعدها.

(2) من نسل الحسين بن علي رضي الله عنهم، ولد سنة 148 وتوفي كهلًا سنة 203 رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: 9/ 387، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت