وفي قضاء عقبة وعمرو رضي الله عنهما بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدريب على القضاء بحضرته وتعليم.
وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: (( بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء؟! فقال: (( إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينَّ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء ) )، قال: فما زلت قاضيًا، أو: ما شككتُ في قضاءٍ بعدُ )) [1]
ولا ينسى في هذا المقام أمره - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ أن يحكم في يهود بني قريظة بحضرته - صلى الله عليه وسلم -، فلما حكم فيهم حكمه الشهير المعروف، صوب حكمه، وهذا نوع من التدريب والتعليم.
(1) أخرجه الإمام أبو داود في سننه: كتاب القضاء: باب كيف القضاء، وقال المنذري: أخرجه الترمذي مختصرًا، وقال: حديث حسن، انظر (( عون المعبود ) ): 9/ 487 - 500، وانظر كذلك: (( الفتح الرباني ) ): 15/ 208 - 209،213. والحديث صحيح إن شاء الله.