فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 642

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فهذا نزولها بمكة، وأما نزولها بالمدينة فكان أُبي بن كعب مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في المسجد حتى قال يا أبي: أنزلت علي سورة ليس مثلها في التوراة ولا في الإنجيل فقال له: يا رسول اللَّه وما هي فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) إلى آخرها [1] ، وهي التي قال اللَّه تعالى فيها: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) وهي سبع آيات في أكثر العدد، وقال الحسن البصري: ثمان آيات وقال الحسن الجعفي: ست آيات، فمن قال: ثمان لم يعد (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، لأنها عند أهل البصرة ليست بآية وعد (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) ، و (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ، ومن عدها ستًّا فلم يعد (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ولا (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) ، ولا (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) اختلافها على الصحيح آيتان (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) عدها المكي والكوفي (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) أسقطها المكي والكوفي.

مدنية، إلا ست آيات منفردات منها: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) نزل عليه لما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه إلى آخره الثلاث الرابعة نصف آية. قوله تعالى: (وَأْتُوا الْبُيُونَ مِنْ أَبْوَابِهَا) نزلت في قصة الحمس بمكة وهم الأشداء كانوا لا يأتون عرفات ويفيضون من تحت الميزاب وهم قريش، وثقيف، وعامر بن صعصعة نزل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يومًا في بستان لهذيل فزاحمه على النار ثعلبة بن عتمة، فقال: من هذا؟ فقال: أنا ثعلبة الأحمسي، قلنا الأحمسي فقال الرجل: يا رسول الله استغفر الله ما علمت الخمس الآيات وكانوا إذا أتى وقت الحج لا يدخلون من أبواب البيوت فيقولون: لأنا لا ندخل من حيث أذنبنا بل يدخلون من السطوح أو ينقبون من خلف البيت.

قال اللَّه تعالى: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُونَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى)

(1) أخرجه الترمذي (3125) ، والنسائي (914) ، وأحمد (21133) ، وغيرهم، وتصرف المؤلف في لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت