فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 427

السؤالهل إذا حسنت صوتي لكي يميل قلب الذي بجانبي يكون ذلك رياء؟

الجوابهذا على حسب قصدك ونيتك، فإن كان قصدك أن ترائيه وتحسن صوتك من أجل أن يمدحك ويثني عليك فهذا رياء، وأما إذا كان قصدك أن تحسن صوتك حتى يستفيد وتستفيد أنت من غير أن يقع في قلبك شيء؛ فهذا مطلوب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (حسنوا أصواتكم بالقرآن) ، وفي لفظ: (زينوا أصواتكم بالقرآن) .

وفي الحديث الآخر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع إلى أبي موسى الأشعري وكان له صوت حسن، فقال النبي: لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لـ أبي موسى: لو رأيتني وأنا استمع لقراءتك البارحة، فقال له أبو موسى: لو علمت ذلك لحبرته لك تحبيرًا) أي: بينته تبيينًا، فهذا على حسب القصد، فإن كان قصدك أن ترائيه فهذا من الشرك الأصغر، وأما إن كان قصدك أن تحسن صوتك امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم) ، وحتى تستفيد وتفيد فهذا مطلوب ومشروع، وهذا شيء يقوم بالقلوب لا يعلمه إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت