فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 427

السؤالمتى يجوز إنكار المنكر على الإمام إنكارًا عامًا؟

الجوابلا يجوز الإنكار على ولاة الأمور بالخروج عليهم، ويقول العلماء في مثل هذا: إذا ترتب على إنكار منكر منكر أعظم فلا ينكر، فالإنكار على ولاة الأمور بالخروج عليهم من الشيء الذي يترتب عليه المنكر الأعظم، ولهذا قرر العلماء -كـ ابن القيم وغيره- أنه لا ينكر على ولي الأمر بالخروج عليه، وإنما بالنصيحة، والنصيحة إنما تكون سرًا، وقد ثبت في صحيح البخاري عن بعض الصحابة أنه قيل له: ألا كلمت عثمان رضي الله عنه؟! وذلك في مسألة توليته لبعض الولاة، فقال هذا الصحابي: أترون أني لا أكلمه إلا وأنتم ترون؟! إني لأكلمه سرًا فيما بيني وبينه حتى لا أفتح شرًا.

أو كما قال رضي الله عنه، فالنصيحة لولاة الأمور إنما تكون سرًا فيما بين الناصح وبينهم، وتكون عن طريق أصحاب البصيرة وأهل العلم؛ لأن العلماء وأهل البصيرة هم أعرف من غيرهم بالمعروف والمنكر، فلا يتولى هذا إنسان ليس عنده بصيرة، أو يتولاه إنسان حديث السن لم يتبصر ولم يتفقه في النصوص، وإنما عنده اندفاع، وتخفى عليه كثير من النصوص فلا يعرفها، ثم يندفع اندفاعًا على غير بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت