فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 427

السؤالإذا كفر العبد وكان له قبل كفره حسنات ثم تاب ورجع، فهل ترجع إليه حسناته؟

الجوابإذا كان الإنسان مؤمنًا ثم ارتد -والعياذ بالله- ثم من الله عليه بالإسلام فإنه يحرز حسناته وأعماله السابقة بإيمانه وإسلامه، ولا تحبط أعماله السابقة، إلا إذا مات على الردة، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:217] ، فاشترط الله سبحانه وتعالى لحبوط العمل الموت على الكفر، فإذا مات على الكفر حبطت الأعمال، أما إذا من الله عليه بالإسلام ورجع فإنه يحرز أعماله السابقة، بل حتى إذا أسلم وكان له أعمال صالحة كان يعملها قبل إسلامه فإنه يحرزها.

وقد ثبت أن حكيم بن حزام رضي الله عنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أعتق في الجاهلية مائة من العبيد، فهل ينفعه ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أسلمت على ما أسلفت من خير) .

فـ حكيم بن حزام رضي الله عنه أعتق مائة في الجاهلية وأعتق مائة في الإسلام رضي الله عنه وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت