فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 155

قوله رحمه الله: (فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل شيء قدير) .

الحمد: هو الثناء على المحمود بصفاته الاختيارية، مع حبه وإجلاله وتعظيمه، فإن خلا عن الحب والإجلال صار مدحًا، فالمدح والحمد يشتركان في الثناء بالصفات والأفعال، فإذا كان مع الثناء حب وإرادة وإجلال فهو الحمد، وإن خلا عن الإرادة والحب والإجلال فهو المدح، فأنت تثني على الأسد بأنه قوي العضلات، وقوي الهجوم، وهو ملك الحيوانات، لكنك لا تحبه فيسمى هذا مدحًا، ولا يسمى حمدًا، فإن كان معه إرادة ومحبة صار حمدًا، ولهذا جاء الثناء على الرب بالحمد، قال سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] ، والله لفظ الجلالة وهو الله أعرف المعارف: علم على ربنا سبحانه وتعالى، وهو مشتمل على الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت