ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له، ولما سجد بعض أصحابه نهاه عن ذلك فقال: (لا يصلح السجود إلا لله) ؛ لأن السجود عبادة، وأما سجود إخوة يوسف وأبويه له فهذا سجود تحية وإكرام، وهو جائز في شريعتهم، وأما في شريعتنا فلا يجوز.
وقال: (لو كنت آمرًا أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ، يعني: من عظم حقه عليها.
وقال لـ معاذ بن جبل رضي الله عنه: (أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدًا له؟ قال: لا، قال: فلا تسجد لي) ، وكل هذا من تحقيقه التوحيد وتخليصه من شوائب الشرك، وحديث معاذ هذا أخرجه ابن ماجة وعبد الرزاق وابن حبان.
عن أيوب عن القاسم الشيباني عن عبد الله بن أوفى قال: (لما قدم معاذ من الشام سجد لنبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا يا معاذ؟! قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله: فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ، قال: وسنده حسن؛ القاسم هو ابن عوف صدوق يغرب.