قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكذلك الطواف والصلاة والاجتماع للعبادات إنما تقصد في بيوت الله، وهي المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فلا تقصد بيوت المخلوقين فتتخذ عيدًا، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا تتخذوا بيتي عيدًا) ، كل هذا لتحقيق التوحيد الذي هو أصل الدين ورأسه الذي لا يقبل الله عملًا إلا به، ويغفر لصاحبه، ولا يغفر لمن تركه، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء:48] ].
يذكر المؤلف رحمه الله: أن الطواف والصلاة من العبادات التي تفعل في بيوت؛ فالاجتماع للعبادات تقصد في بيوت الله وهي المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، كما قال: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور:36] ، فلا تقصد بيوت المخلوقين فتتخذ عيدًا كقبر النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يتخذه الإنسان عيدًا، أو يخصص في كل أسبوع يومًا كالجمعة لزيارة القبر، ولكن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر أو في أوقات أخرى من غير تحديد أوقات معينة، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا تتخذوا بيتي عيدًا) ، فكل هذا لتحقيق التوحيد الذي هو أصل الدين ورأسه، والذي لا يقبل الله عملًا إلا به، ويغفر لصاحبه ولا يغفر لمن تركه، يعني: يغفر لصاحب التوحيد ولا يغفر لمن تركه، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء:48] .