فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 155

أنزل الله الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه

قوله رحمه الله: (وأنزل عليه الكتاب بالحق) .

أنزل عليه الكتاب وهو القرآن العزيز، وهو أفضل الكتب وخاتمها وآخرها والمهيمن عليها، أنزله بالحق لا بالباطل، لهداية الناس وإرشادهم وتبصيرهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور، كما قال سبحانه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم:1] .

وهو شفاء لما في الصدور، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57] .

وقال سبحانه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت:44] .

وقوله رحمه الله تعالى: (مصدقًا لما بين يديه من الكتاب) أي: مصدقًا لما تقدمه من الكتب السابقة، فالكتاب جنس يشمل جميع الكتب السابقة، كالتوراة والإنجيل والزبور، وكل كتاب أنزله الله فالقرآن يصدقها وكتب الله متضامنة يصدق بعضها بعضًا ويوافق بعضها بعضًا.

وقوله رحمه الله تعالى: (ومهيمنًا عليه) يعني: هذا القرآن مهيمن على الكتب السابقة، وناسخ لها، وحاكم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت