[4] - أن الصحابة خدعوا أنفسهم بادعائهم الفهم ، وموافقة النبي صلى الله عليه وسلم في إيمان لا يعلمون حقيقته ، وهذا باطل لقوله تعالى عنهم: { أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } (1) ولقوله: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (2) ، فكيف يزدادون إيمانا بتلاوة ما ليس له معنى ؟ .
[5] - أن القول بالتفويض يلزم منه أن ظاهر النصوص يحمل معنى مستهجن يخاف المفوض من مواجهته ، وهذا باطل لأن اللَّه عز وجل أمرنا بتدبر آياته وفهمها في حدود مدركاتنا ، فقال جل ذكره: { أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } (3) .
وفي الحقيقة إن القول بالتفويض ما هو إلا محاولة للهروب من مواجهة الأدلة لقوة ما ورد فيها من إثبات الصفات .
(1) لأنفال:74.
(2) لأنفال:2.
(3) لنساء:82.