بِإِسْلَامِهِمْ وَهِجْرَتِهِمْ، فَقَالَ: «أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا» فَسَمَّاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيْفَ اللهِ الْمَسْلُولَ عَلَى الْكُفَّارِ، وَكَانَ الْعَذَابَ الْمَصْبُوبَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْفُجَّارِ، وَذَكَرَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ» فَتْحَ اللهُ بِهِ الْفُتُوحَ، وَفَضَّ بِهِ الْجُمُوعَ، بَارَزَ هُرْمُزًا فَقَتَلَهُ، وَتَنَاوَلَ السُّمَّ فَأَكَلَهُ، حَبَسَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْأَعْبُدَ وَالْأَفْرَاسَ، وَسَبَّ اللَّاتَ وعَبْدَتَهُ الْأَرْجَاسَ، كَانَ يَتَبَرَّكُ بِشَعْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمُبَارَزَةِ، وَيَسْتَنِصِرُ بِهِ، وَيَتَتَرَّسُ بِالتَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ، وَيَخْتَتِمُ بِهِ , تُوُفِّيَ بِحِمْصَ فِي بَعْضِ قُرَاهَا سَلِيمًا مِمَّا يُظَنُّ بِهِ مِنَ الظُّنُونِ، وَسَفَحَتْ عَلَيْهِ الْمُقَلُ وَالْعُيُونُ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَغَيْرُهُمْ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ