فهرس الكتاب

الصفحة 3643 من 12050

وَاقِفًا بِالْبَطْحَاءِ يُنَادَى عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَعْتَقَهُ. وَقِيلَ: بَلْ قَدِمَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنَ الشَّامِ وَصِيفًا، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَهُ لَهَا، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ، وَنَزَلَ فِيهِ {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] ، {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37] ، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِتْقِ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ عَلِيٍّ. خَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يُقِيمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَالْمَشَاهِدَ، حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّاهُ فَسُمِّيَ: زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] ، كَانَ يُسَمَّى: زَيْدًا الْحِبَّ، كَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِهِ فِي سَرِيَّةِ مُؤْتَةَ، وَشَيَّعَهُ. رَوَى عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت