فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 12050

3034 - وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِجَازَةً قَالَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مَالِكٍ، ثنا أَبِي، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: «§جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ، وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ الْخَيْرُ» حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَحْسَنَ سِيَاقًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ قَطَعَ بِكَلِمَتَيْنِ: «جُنْدُبٌ، وَمَا جُنْدُبٌ، وَالْأَقْطَعُ - [1203] - الْخَيْرُ الْخَيْرُ» فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ:"أَمَّا جُنْدُبٌ: فَيَضْرِبُ ضَرْبَةً يَكُونُ فِيهَا أُمَّةً وَحْدَهُ، وَأَمَّا زَيْدٌ: فَرَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي تَدْخُلُ يَدُهُ الْجَنَّةَ قَبْلَ بَدَنِهِ بِبُرْهَةٍ". فَلَمَّا وَلَّى عُثْمَانُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْكُوفَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: أَكْتَفَيْتُمْ أَوْ أَزِيدُكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا تَزِدْنَا قَالَ: ثُمَّ أَجْلَسَ رَجُلًا يُسْحِرُ، يُرِيهِمْ أَنَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، فَأَتَى جُنْدُبٌ الصَّيَاقِلَةَ، فَقَالَ: ابْغُونَا صَفِيحَةً لَا تُرَدُّ عَلَيَّ، فَجَاءَ بِسَيْفٍ تَحْتَ بُرْنُسِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ عُنُقَ السَّاحِرِ فَقَالَ: أَحْيِي نَفْسَكَ الْآنَ، فَقَالَ النَّاسُ: خَارِجِيٌّ، فَقَالَ: لَسْتُ بِخَارِجِيٍّ. مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا الَّذِي أُعْرَفُ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي، فَأَنَا جُنْدُبٌ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: شَهَرْتَ سَيْفًا فِي الْإِسْلَامِ لَوْلَا مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلُ لَضَرَبْتُكَ بِأَجْوَدِ صَفِيحَةٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ أَتَيْنَاهُمْ فِي دَارِهِمْ وَطَعْنًا عَلَى خَلِيفَتِهِمْ، فَيَا لَيْتَنَا إِذَا ابْتُلِينَا صَبَرْنَا وَحَدَّثَنِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت