فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 543

وقالت امرأة من طَيء:

تأوّب عيني نُصيبها واكتئابها ... ورجيت نفسًا عنها إيابها

أُعلل نفسي بالمراحم غُيبه ... وكاذبتها حتى أبان كِذَابها

أَلَهْفي عليك ابن الأشَدْ لبهمة ... أَفَرّ الكماةَ طعنها وضربها

متى يدْعُهُ الداعي إليه فإنه ... سميع إذا الآذان صَمَّ جوابها

هو الأبيض الوضاح لو رميت به ... ضواح من الرَّيَّان زال هضابها

وقالت خِرْنِق بنت بدر بن هفان تبكي زوجها بشرًا وتذكر من أصيبوا معه يوم قُلاب:

ألا أقسمت آسي بشر ... على حيّ يموت ولا صديق

وبعد الخير علقمة بن بشر ... إذا نَزت النفوس إلى الحلوق

وبعد بني ضُبَيعة حول بشر ... كما مال الجزوع من الحريق

من لهم بوالبة المنايا ... بجنب قلاب للحين الَمسُوق

فكم بقُلاَبَ من أوصال خِرق ... أخي ثقة وجُمْجُمة فليق

ندامى للملوك إذا لقوهم ... حُبُوا وسُقوا بكأسهم الرحيق

هُم جدعوا الأنوف وأوعبوها ... فما ينساغ لي من بَعْدُ ريقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت