فبت مكتئبًا أرعى النجوم له ... أخال سنته بالليل قرطاسا
رُزئته حين باهيت الرجال به ... وقد بنيت به للدهر أساسا
فليس من مات مردودًا لنا أبدًا ... حتى يرد علينا قبله ناسا
وقالت أعرابية تندب ابنًا لها:
أَبُنَيَّ غيبك المحل اللحد ... إما بَعِدْتَ فأين من لا يَبْعَدُ
أنت الذي في كل ممسي ليلة ... تبلي وحزنك في الحشا يتجدد
وقالت فيه:
لئن كنت لهوًا للعيون وقرة ... لقد صرت شقمًا للقلوب الصحائح
وهوّن حزني أن يومك مُدْرِكي ... وإني غدًا من أهل تلك الضرائح
قالت امرأة من بني شيبان قتل أبوها ورجال من أسرتها مع الضحاك الحَرورِي:
من لقلب شفه الحزن ... ولنفس مالها سَكنُ
ظعن الأبرار فانقلبوا ... خيرهم من معشر ظعنوا
معشر قضوا نحوبهم ... كل ما قد قدموا حسن
صبروا عند السيوف فلم ... يَنْكلوا عنها ولا جَبُنُوا
فتية باعوا نفوسهم ... لا ورب البيت ما غُبنُوا
فأصاب القوم ما طلبوه ... مِنَّة ما بعدها منن