فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 543

يادير قوطا هيجت لي طربا ... أزاح عن قلبي الأحزان والكُرَبا

كم ليلة فيك واصلت السرور بها ... لما وصلت به الأدوار والنُّخبا

في فتية بذلوا في القصف ما ملكوا ... وأنفقوا في التصابي العِرضَ والنشبا

وشادن ما رأت عيني له شبهًا ... في الناس لا عجمًا منهم ولا عربا

إذا بدا مقبلات ناديت واطربا ... وإن مضى معرضًا ناديت واحربا

أقمت بالدير حتى صار لي وطنا ... من أجله ولبست المِسح والصُّلبَا

وصار شماسه لي صاحبا وأخا ... وصار قسيسه لي والدًا وأبا

من ديارات الحيرة، وليس في الحيرة موطن أحسن بناء ولا أنزه موضعا منه، وفيه قيل:

سقى الله دير اللجَّ غيثا فإنه ... على بعده مني إلىَّ حبيب

قريب إلى قلبي بعيدٌ محله ... وكم من بعيد الدار وهو قريب

يهيَّج ذكراه غزال يحله ... أغنّ سحور المقلتين ربيب

إذا رجَّع الإنجيل واهتز مائدًا ... تذكر محزون وحنّ غريب

وهاج لقلبي عند ترجيع صوته ... بلابل أسقام به ووجيبُ

وهو في قبالة باب القراديس من دمشق، وفيه يقول أبو الفتح محمد ابن علي:

جنّةٌ لقّبت بدير صليبا ... مبدعا حسنه كمالا وطيبا

جئته للمقام فيه يوما فظَلْنَا ... فيه شهرًا وكان أمرًا عجيبا

شجر محدق به ومياه ... جاريات والروض يبدو ضروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت