فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 543

وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها.

أرأيت لو ذهبت صبية جارية بقطيع من الغنم، فعدا الذئب على واحدة فأكلها، فنهض مولى الصبية غليها يضربها، أكان ذلك غريبًا على الناس، بعيدًا عن موقع أسماعهم وأبصارهم؟ لقد حدث ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وغدا الرجل على رسول الله يخبره بما أصاب به جاريته. فاشتدّ بالنبي الغضب حتى احمرّ وجهه، وهاب أصحابه أن يكلموه. ووقف الرجل واجمًا لا حراك به. وقال

عليه الصلاة والسلام عند ذلك وما عسى الصبية أن تفعل بالذئب! وما عسى الصبية أن تفعل بالذئب! وما زال يكررها.

ثم قال: إن خدمكم إخوانكم جعل الله لكم الولاية عليهم، فلم يجد الرجل مساغا من موقفه إلا بعتق جاريته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت