فقد كتبت إليها أم المؤمنين أم سلمَة رضي الله عنها تقول لها: ما كنت قائلة لرسول الله لو عارضك ببعض هذه الفلوات ناصّةً قعودًا من منهل إلى منهل وغدًا تردين على رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتكة حجابًا ضربُه عليك؟. . . فأجابتها عائشة:
من عائشة أم المؤمنين، إلى أم سلمة، سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا اله إلا هو. أما بعد: فما أقبلني لوعْضك، وأعرفني لحق نصيحتك. وما أنا بمعتمر بعد تعريج. ولنعم الطالع مطلع أصلحت فيه بين فئتين متشاجرتين من المسلمين. فإن أقعد فمن غير حرج وإن أمض فإلي ما لا غنى بي عن الازدياد منه والسلام.