-أما أهل الصلاح والدين فإن الله يوفقهم للثبات عند الممات، ويحسن خاتمتهم.
-من علامة حسن الخاتمة: النطق بالشهادتين، وقد يرى تهلل الوجه أو طيب رائحة ونوع استبشار عند خروج أرواحهم.
-قال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) .
-قال الطبري: يقول تعالى ذكره: ادعوا، أيها الناس، ربَّكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام"تضرعًا"، يقول: تذلُّلا واستكانة لطاعته"وخفية"، يقول بخشوع قلوبكم، وصحة اليقين منكم بوحدانيته فيما بينكم وبينه، لا جهارًا ومراءاةً، وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته، فعلَ أهل النفاق والخداع لله ولرسوله،
-كما عن الحسن قال: إنْ كانَ الرجل لقد جمع القرآن، وما يشعرُ جارُه.
-وإن كان الرجل لقد فَقُه الفقهَ الكثير، وما يشعرُ به الناس.
-وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزَّوْر، وما يشعرون به.
-ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في السرّ فيكون علانية أبدًا!
-ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، وما يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همسًا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول:"ادعوا ربكم تضرعًا وخفية"،وذلك أن الله ذكر عبدًا صالحًا فرضِي فعله فقال: (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) اهـ بتصرف.
-المخلصون أحرص على إخفاء صالح أعمالهم من غيرهم على كتمان ذنوبهم؛ رجاء أن ينالهم الخير الوارد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:] إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي [رواه مسلم
-قال الخريبي: كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح، لا تعلم به زوجته ولا غيرها.
والخبئ كل شي غائب مستور، ومنه الخبيئة.
-اكتم حسناتك: قال سلمة بن دينار: اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك.