فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 82

-أسباب الإيثار:

1 -الإيمان بالله وإخلاص العمل له:

حينما يسعى العبد حثيثًا إلى الله مُجِدًَّا لا متريثًا، حين يسعى إلى الآخرة، فلا يفتُر عن حسنة يبذلها، أو قُرْبَة بإذن الله يكسب بها إيمانًا.

2 -الرحمة واللين: فلا إيثار إلا برحمة، ولذلك لا يمكن أن يكون الإنسان مؤثرًا إلا إذا رزقه الله قلبًا رقيقًا لينًا رحيمًا، وإذا رَحِمَه الله من قسوة القلوب، فأصبح قلبُه يتفطر للأشجان والأحزان، فلا إيثار إلا بهذه الرحمة التي سماها الله: رحمة، وهي لين القلوب.

-فما أَبْعَدَ مَن قَسا قلبُه عن الإيثار! وقاسي القلب لا يعرف الإيثار إلى قلبه سبيلًا ولا دليلًا.

-فإن الله إذا رزق العبد قلبًا رحيمًا عَفَّ وكَفَّ عن أذية المسلمين، وكان صاحبه أحرص ما يكون على نفع عباد الله المؤمنين.

3 -ذكر الموت والآخرة: وهو من أعظم أسباب الإيثار، ومن أعظم الأسباب التي تعين المسلم على أن يحفظ نفسه عن أذية المسلمين، وأن يسعى بكل حرص في بذل الخير إليهم طلبًا لمرضاة الله رب العالمين.

أن يذكر العبد أنه إلى الله صائر، حتى إذا ذكر ذلك هانت عليه دنياه، وعَظُم عليه ما هو مستقبلٌ له من أخراه، وتذكر الموت وسكرته! تذكر القبر وضجعته!

-إن من جوانب النقص في حياتنا وفي دعائنا ومناجاتنا لربنا قلة الثناء على الله تعالى وتمجيده وتعظيمه وتقديسه مع ما من الله به علينا من النعم الدينية والدنيوية التي لا تعد ولا تحصى.

-مثال واقعي: لو أعطاك شخص كل شهر مبلغا كبيرا من المال كيف سيكون تمجيدك وتعظيمك واحترامك وكثرة مدحك له في المجالس وغيرها؟! ولله المثل الأعلى، فالله جل وعلا لا نستطيع أن نستغني عنه طرفة عين في حياتنا اليومية، أفلا يستحق هذا الرب الكريم المنان الرحيم الوهاب الرزاق الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى أن نُثني عليه ونمدحه ونمجّده في الليل والنهار وفي جميع أحوالنا وشؤوننا كلها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت