قال: [وقال آدم: يا رب! أرأيت ما أتيت -أي: يا رب أترى ما قد اقترفته- أشيء ابتدعته من نفسي أم شيء قدرته علي قبل أن تخلقني؟ -ومعنى: قدرته: أي: علمته مني فكتبته- قال: بل شيء قدرته عليك قبل أن أخلقك، قال: فكما قدرته علي فاغفر لي] .
فانظروا إلى الفهم الصحيح؛ فإنه لم يقل: فكما قدرته علي فلم تعذبني إذًا؟ وإنما قال: فاغفر لي.
وأما حديث العنقاء ففي النفس منه شيء، وهو حديث طويل، وأفضل ألا أسرده، وإن كان المعنى في هذا الحديث يدور في فلك هذا الكلام الذي ذكرناه آنفًا، وسنذكره مستقبلًا بإذن الله تعالى.