فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1366

السؤالما هو الراجح لديكم في التشهد الأول هل تقرأ فيه الصلاة الإبراهيمية؟

الجوابالنبي عليه الصلاة والسلام علم أصحابه التشهد أولًا إلى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فلما نزل قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] ، (قالوا: يا رسول الله! هذا السلام عليك فما بال الصلاة عليك؟ أي: كيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إلى آخر الدعاء، وقال: واجعلوها في صلاتكم) .

فذهب الجمهور إلى أن التشهد يقرأ إلى حده الأول في التشهد الأول، وإلى قوله: إنك حميد مجيد في التشهد الثاني في الصلاة الرباعية.

وذهب الظاهرية والشافعية: إلى وجوب قراءة التشهد كاملًا إلى قولك: إنك حميد مجيد في التشهد الأول، أي: في الصلاة التي فيها تشهدان.

وفي الحقيقة هذا هو المذهب الراجح؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام علم أصحابه أن يسموا الصلاة الإبراهيمية تشهدًا، فمن قال: إنما ذلك في التشهد الثاني، فنقول له: ائتنا بالدليل الذي يفرق بين التشهدين، فإنهم كانوا يقرءون أولًا التشهد الأول فقط دون الصلاة الإبراهيمية قبل أن يعلمها إياهم في التشهدين الأول والثاني.

فينبغي أن يلحق الصلاة الإبراهيمية بالتشهد الأول والثاني كذلك، ومن فرق بين الاثنين فليأتنا بالدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت