الصفحة 181 من 298

دي بور:"ان اهمية الفلسفة الاسلامية أكبر كثيرًا من مجرد الوساطة بين الفلسفة القديمة وبين الفلسفة المسيحية في القرون الوسطى ... انهم مهما افادوا من الفلسفة اليونانية، فان رداء اليونان لا يخفي ملامحهم الخاصة" [1] .

فقد تمكن رجال علم الكلام، وبشكل خاص المعتزلة من الاطلاع على التراث الفلسفي الاغريقي، فتمثلوه ووضعوه في خدمة علمهم وغاياتهِ، وقد اضفى المعتزلة على مسائل علم الكلام طابعها الفلسفي المميز، واكمل الكندي ما بدأوه وكان صلة الوصل بين المعتزلة وبين الفلاسفة بعد ان طالع الفكر اليوناني فاتيحت له فرصة الخروج من دائرة الفكر الاعتزالي والخوض في علوم اليونان [2] .

ويعتبر الكندي اول فيلسوف عربي اشتهر باطلاعه على المعارف اليونانية، ومن اوائل المتصدين لمشكلة التوفيق بين الفلسفة والدين حيث اوجد من معطيات الفلسفة التأييد لمفاهيم القرآن الكريم الأساسية [3] ، وتمكن بعد ذلك الفارابي (ت339ه‍/950م) من صهر ذلك في نظام شامل فحاول التوفيق بين افلاطون أرسطو وبين الديانة الموحى بها [4] . ومن ثم تسلمه ابن سينا فهذبه واستكمل الكثير من تفاصيله وعالج العديد من معضلاتهِ حتى اوصله الى القمة التي عرفه فيها الفكر العربي [5] .

ه‍. ... الفلسفة عند ابن سينا:-

(1) . ... دي بور، تاريخ الفلسفة، ص 34-35.

(2) . ... فروخ، تاريخ الفكر، ص 470، 471.

(3) . ... السنوي، سهل، ملاحظات في التراث العلمي العربي، (ضمن كتاب دراسة في تاريخ العلوم عند العرب) ، [بغداد: مطبعة العمال المركزية، 1409ه‍/1989م] ، ص 129-130.

(4) . ... بامات، اسهامات المسلمين، ص91.

(5) . ... اليازجي، كمال، معالم الفكر العربي في العصر الوسيط، ط3، [بيروت: دار العلم للملايين، 1381ه‍/1961م] ، ص189-190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت