الصفحة 213 من 298

ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ [1] . كما قال تعالى: { إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } [2] .

ان هذه الآيات وامثالها تبين كيفية خلق الانسان وانه مكّون من عنصرين: ماديّ أرضيّ، وآخر روحيّ علويّ، وهذا يقود الى كيفية تعلق الروح بالجسم. فالايات المذكورة فضلًا عن النظريات الفلسفية المختلفة وعلم العقائد المسيحي، جعلت المتكلمون والمتصوفون يخوضون في حقيقة النفس وصفاتها ولكن اراءهم لم تتعدى عن كونها خواطر متناثرة وغير متكاملة لم تصل بعد الى درجة النظرية العلمية [3] .

(1) . ... سورة السجدة، الآية 7-9.

(2) . ... سورة ص، الآية 71-72.

(3) . ... نجاتي، الادراك الحسي، ص 22 و 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت